نافذة الريف//
كما كان مقررا حدّد نشطاء الحراك الشعبي في مدينة الناظور في نداء عممته على موقع التواصل الاجتماعي ليلة الجمعة 2 يونيو الجاري، موعدا لاستئناف احتجاجاتهم ردا على حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها قوات الأمن في منطقة الريف منذ يوم الجمعة المنصرم، حيث أقدمت الدولة المغربية إلى تصعيد قمعها اتجاه الحراك من خلال إنزالات مكثفة لمختلف الأجهزة القمعية التي تحاصر مدن وقرى المنطقة، وتقطع الشرايين الرابطة فيما بينها، وتقوم بترهيب وترويع المواطنين ومداهمة المنازل وإتلاف محتوياتها، والاعتداء على المتظاهرين ومطاردة واعتقال العشرات من النشطاء، وتقديم مجموعة منهم للمحاكمة بتهم ثقيلة من قبيل المس بالسلامة الداخلية للدولة.
وتُوجت الوقفة الاحتجاجية بمسيرة شعبية تضامنا مع الحراك الممتد في الريف جابت كبرى الشوارع الرئيسية، مرددين شعارات مساندة لمؤطري الحراك، وأخرى تحمل رسالة إلى الدولة المغربية مفادها أن الريف لا يسعى للانفصال، وشعارات تطالب بتحسين الاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية، ورفع العسكرة عن المنطقة، وكذا المطالبة بالإطلاق الفوري لكل المعتقلين السياسيين على خلفياتها وعلى رأسهم ” ناصر الزفزافي ومحمد جلول” كما أشرفت لجنة التنظيم عبر سلاسل بشرية على تنظيم المسيرة الاحتجاجية، وحماية الممتلكات العامة، تحت أنظار رجال الأمن الذين اكتفوا بالمتابعة.
وأكد النشطاء، أنهم “على استعداد للمضي إلى أقصى مدى في الضغط والاحتجاج كساكنة إقليم الناظور، على أن “الدولة محتم عليها أن تأخذ المطلب الحقوقي مأخذ الجد وألا تستهتر بها، عبر تقديم حلول ترقيعية هدفها فقط امتصاص غضب وسخط الساكنة”.
المسيرة انتهت بشكل حضاري وسلمي كما بدأت، أظهر نشطاء الحراك الشعبي بالناظور عن وعي كبير في الاحتجاج بشكل حضاري، على عكس ما حاولت بعض الجهات الترويج له بالتشكيك في نوايا المحتجين وقدرتهم على ضبط النفس، حيث ضرب المنظمون موعدا جديدا للاستمرار في الاحتجاج إلى غاية تحقيق المطالب الاجتماعية، وأعطيت للجنة المتابعة صلاحية تحديد الزمان والمكان.



