عرض رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش، أمس (الإثنين 12 يونيو 2017) مباردة تهدف إلى إيجاد حل للحراك الشعبي بمنطقة الريف (شمال المغرب)، تتضمن وقف المظاهرات من طرف نشطاء الحراك، مقابل وقف التحقيقات والعفو عن المعتقلين وإطلاق برامج استثمارية.
وتشهد منطقة الريف، وبخاصة إقليم الحسيمة، حركات احتجاجية منذ شهر أكتوبر 2016، إثر مقتل بائع السمك “محسن فكري”، في حادث مروع داخل شاحنة لنقل الأزبال، لدى محاولته استرجاع بضاعته التي صادرتها السلطات.
ويجمع مراقبون على أن حادث مقتل “محسن فكري”، يعيد إلى الأذهان حادث مقتل التونسي “محمد البوعزيزي”، بائع الخضر المتجول، الذي أطلق شرارة ما بات يعرف باسم “الربيع الديمقراطي”، في تونس واتسعت لتشمل مجموعة من الدول المجاورة.
وطالب بنشماش، رئيس الغرفة الثانية للبرلمان، في بيان في الموضوع، بإلغاء “المظاهر الصارخة للوجود الأمني المكثف في الحسيمة، خصوصًا أن الأغلبية الساحقة جدًا من المشاركين والمشاركات في المظاهرات والمسيرات، برهنوا للعالم أجمع طيلة 7 أشهر عن أسلوبهم السلمي والحضاري الراقي”.
وحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن بنشماش طالب الحكومة بإطلاق برنامج تكميلي على المدى القريب، ومن جهة ثانية دعا إلى تنظيم مسابقة وطنية بالحسيمة لبحث سبل تحسين مناخ الاستثمار بالإقليم وبحث صيغ تحفيز المستثمرين، معتبرا أن استمرار وجود الأمن بهذه الكثافة يساهم في الإبقاء على الوضع محتقنًا.
وشدد البيان على ضرورة وقف الملاحقات والتحقيقات، وتوفير أقصى الضمانات للمحاكمة العادلة لمن أوقف من النشطاء، تمهيدًا لتهيئة الأجواء لصياغة التماس مرفوع إلى الملك محمد السادس لإصدار عفوه عن الموقوفين على خلفية الاحتجاجات.
