قال الناشط الأمازيغي، أحمد عصيد، “إن الذين دخلوا الانتخابات وفازوا برئاسة الحكومة سرعان ما تشاركوا مع المفسدين، وشرعوا في محاولة التحالف مع الاستبداد، ولم ينقلبوا إلى التشكي منه إلا عندما يئسوا من أن يقبل بهم حلفاء طيعين”، في إشارة منه إلى حزب العدالة والتنمية.
واعتبر عصيد في مقال نشره على صفحته الفايسبوكية، صباح اليوم الأربعاء، أن مسيرة الأحد المنصرم بالرباط، أعادت عقارب الساعة إلى الموعد الذي توقفت عنده خلال حراك 20 فبراير، مشيراً إلى أنه “بعد سنوات من الإحباط وصراع الأمل واليأس، وجد الناس أنفسهم من جديد ملزمين بالعودة إلى المنطلق الأول والأصلي، القائل إن المشكل ليس مشكل مشاريع لم تتم، ولا مشكل شاب سقط في حاوية الأزبال، ولا مطالب جزئية للريف أو سوس أو أية منطقة أخرى من مناطق المغرب المنسي، إنه مشكل الفساد البنيوي القائم على استبداد مشرعن”.
وأوضح الناشط الأمازيغي أن السلطة بسبب غطرستها لم تقم بتسوية المشاكل الصغرى والجزئية، لأنها تعتبر ذلك تنازلا وضعفا، وتعتبر أن “هيبتها” هي في فرض الأمر الواقع على الناس، ولهذا كان بديهيا أن يعود الناس إلى المشكل الأكبر، الذي هو جوهر النظام وطبيعته.
وأبرز المتحدث ذاته، أن “خمس سنوات صارت أشبه بسراب أو سديم عابر، وهو أمر طبيعي، ففي غياب الترسيخ الديمقراطي الذي لا يتم إلا بالحسم النهائي في الاختيارات الكبرى، تكون الأمور من الهشاشة بحيث يتعذر اتخاذها أساسا للبناء واستعادة الثقة”.
