اختارت جمعيات وشخصيات فرنسية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المغرب، اليوم الأربعاء، لتبعث إليه رسالة تطالبه بالتدخل في ما أسمته “القمع الذي يعاني منه نشطاء الحركة الاجتماعية السلمية في الريف”، وأيضا لفك الحصار على اللاجئين السوريين العالقين بالمنطقة الحدودية المحاذية لفكيك.

الموقعون على الرسالة الموجهة إلى ماكرون قالوا إن “زيارة المملكة يمكن أن تكون فرصة للتعبير لأعلى سلطات البلاد عن المخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وعدم احترام الاتفاقيات الدولية”، مشيرين إلى أن “فرنسا هي بلد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطنة، ولا يمكن أن تبقى في موقف المتفرج على هذا الحرمان من الحق في التعبير السلمي لسكان الشمال، كما هو الحال في مناطق أخرى من المغرب”.

أصحاب الوثيقة، ويتعلق الأمر بحوالي 25 جمعية بفرنسا، زيادة على 37 شخصية فرنسية، أشاروا إلى أنه “منذ السادس والعشرين من ماي الماضي ومدينة الحسيمة تعاني من موجة من القمع والاعتقالات الجماعية، وهي الحالة التي انتقلت إلى مدن أخرى بمنطقة الريف”؛ ناهيك عن أنه “في الأيام الأخيرة انتقلت أجواء التضامن والاحتجاج إلى مختلف المناطق المغربية”.

وذكرت الرسالة أن “الاحتجاجات انطلقت مع موت محسن فكري منذ أكتوبر من العام الماضي دون أن تتوقف منذ ذلك الحين، لتتحول من مطالب بمعاقبة المسؤولين عن الحادث إلى مطالب اجتماعية واقتصادية وثقافية لإنهاء تهميش المنطقة”.

أما في ما يخص قضية اللاجئين السوريين العالقين بالمنطقة الحدودية بالقرب من مدينة فكيك منذ 17 من أبريل الماضي فتؤكد الرسالة أنهم يوجدون “في ظروف جد صعبة، تحت أشعة الشمس، مع تعرضهم لهجمات الثعابين والعقارب ليلا”.

وأمام هذا الوضع يرى الموقعون على الرسالة أن “سلطات كل من المغرب والجزائر تقضي وقتها دون إيلاء أهمية لمساعدة هؤلاء اللاجئين الذين لا يتوفرون لا على الماء أو الطعام أو اللوازم الطبية”، مؤكدين أن “هذا الوضع المأساوي استمر وقتا طويلا، في تحد لأهم حقوق الإنسان الأساسية”، حسب تعبيرهم. (هسبريس)

By dimarif