أدلت حياة بولحجل، شقيقة بدر بولحجل، الفنان المعروف ببدر أكراف والذي تم اعتقاله ضمن مجموعة الموقوفين في سياق احتجاجات الحسيمة، بكلمة مؤثرة ضمن أشغال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية حول الوضع بالحسيمة المنظمة اليوم الجمعة بمدينة طنجة.

بولحجل وجهت رسائل متعددة للمسؤولين ووزراء حكومة سعد الدين العثماني الذين حضروا المناظرة، حيث أكدت أن سكان مدينة الحسيمة والريف ليسوا انفصاليين كما ادعت الأغلبية الحكومية في بلاغ سابق لها اتهمتهم فيها بالخيانة والعمالة وتلقي أموال من الخارج.

بلغة عاطفية مؤثرة، سردت بولحجل تفاصيل اعتقال أخيها، قائلة في هذا الصدد: “أخي اعتقل حين كان ذاهباً إلى الصيدلية ليشتري الدواء لأمه.. نحن أسرة من عشرة أبناء، 6 بنات وأربعة أولاد”، قبل أن تضيف: “وكنا ننتظر الـ15 في شهر يوليوز كي ننظم حفل زفاف له واليوم أصبح معتقلاً.. والدتنا تبلغ من العمر 70 عاماً، كانت تدعو الله أن يطيل في عمرها كي تحضر زفاف ابنها واليوم أصبحت تتمنى فقط رؤيته”.

وأوضحت حياة بولحجل في كلمتها التي صفق لها الحاضرون أكثر من مرة أن سكان الريف يكنون كل الاحترام للملك وأن الاحتجاجات ليست ضد المؤسسة الملكية، لافتة إلى أنه “حين رفعنا مطالبنا في الحسيمة هذا لا يعني أننا ضد الملك، بل نقول عاش الملك، نقولها بقلوبنا، لكن المسؤولين في “الكوميسارية” أجابوني بالقول: “هو عايش بيك ولا بلا بيك”، فردت عليهم بالقول: “نحن لا يمكننا العيش بدون”.

وأشارت المتحدثة نفسها إلى أن عائلات المعتقلين تضع اليوم إطلاق سراح أبنائها على رأس أولويتها، مشيرة إلى أن العائلات تريد حرية المعتقلين، مضيفة “نعم كان لدينا مطالب، لكن اليوم نريد أبناءنا خارج السجن، فلا معنى لتحقيق الملف المطلبي والشباب الذي ناضل من أجله لا يزالون في السجن، لذلك نلتمس من الدولة والملك إطلاق سراح المعتقلين”.