ومع اقتراب وقت تنفيذ المسيرة التي كانت مقررة على الساعة الثالثة ارتفع التشديد الامني الى درجة اغلاق بعض المحاور الطرقية كليا ومنع الناس من مواصلة طريقهم الى الحسيمة إلا في الحالات الاستثنائية، ورغم ذلك تمكن العديد من المواطنين من الوصول الى المدينة مشيا على الاقدام او عبر طرق فرعية غير معبدة، ومع موعد انطلاق المسيرة بدأ المواطنون يتقاطرون على “ساحة الشهداء” فانطلقت حملة اعتقالات عشوائية استهدفت كل من يتحرك باتجاه الساحة او اي تجمع فيه من 3 اشخاص فما فوق.
وتعيش الحسيمة الان اجواء مكهربة تختلط فيها صفارات سيارات الاسعاف وسيارات الشرطة وقاذفات المياه والقنابل المسيلة للدموع ببكاء الاطفال، كما بدأت حملة الاعتقالات ايضا بامزورن وعلى المحاور الطرقية… ورغم ذلك ما زالت هناك محاولات حثيثة للانطلاق في مسيرة احتجاجية من مختلف أحياء الحسيمة، هناك فر وكر وملاحقة العناصر الامنية للمحتجين مع اصرار هؤلاء بتنفيذ المسيرة رغم كل شيء.
في نفس الاطار تم نقل والد الصحفي المعتقل محمد الاصريحي الى المستشفى بعد أن أصيب بانهيار عصبي وأغمي عليه بسبب ارغامه من طرف اعوان السلطة لإزالة العلم الاسود الذي علقه على منزله حزنا على ابنه المعتقل ورفضا لاعتقال نشطاء الحراك.






