يشهد حزب العدالة والتنمية في الأيام الأخيرة ارتفاع شدة الاحتقان وحدة الخلافات بين تياري بنكيران والعثماني، وخصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي في إطار حرب التدوينات والمنشورات، ففي الوقت الذي كان تيار رئيس الحكومة ووزراء الحزب، أعلنوا اختيارهم للصمت حول “أحداث الريف”، باشر عدد من قيادات الحزب و”الكتائب” الموالين لزعيم “إخوان المغرب” الهجوم عليهم على الشبكات الاجتماعية.

وهاجمت آمنة ماء العينين، القيادية في حزب العدالة والتنمية، تيار العثماني، عقب التزام هذا الأخير، ومعه وزراء حزبه، الصمت حول “أحداث الريف”، وخصوصا بعد التطورات الأخيرة، حيث تساءلت في تدوينة لها: “هل لايزال هناك مشكك في كون حزب العدالة والتنمية يمر بأسوأ مأزق عرفه منذ تأسيسه؟ .. إنها لحظة المصارحة والمكاشفة..”

وأشادت ماء العينين بالخلافات التي يعرفها الحزب حيث قالت: “ما يدل على أن هذا الحزب حزب حقيقي بمناضلين حقيقيين ومشروع سياسي حقيقي هو هذه الانتفاضة في صفوفه من طرف قواعده..”

وبخصوص التزام العثماني ووزراء الحزب الصمت بخصوص احتجاجات الريف قالت المتحدثة نفسها: “الذين يدعون الى الصمت حفاظا على “بيضة الحزب” وتعبيرا عن “التماسك” و”قوة التنظيم” تجيبهم القواعد اليوم أن قوة التنظيم وتماسكه يجب أن تكون على أساس قوي ومتين يتمثل في الفكرة والأطروحة الجامعة المقنعة..”

وأضافت: “أما دس الرأس في الرمال وادعاء أن كل شيء بخير، فلا يعدو أن يكون تجنيا على سمعة الحزب وإهدارا لرصيد كبير وعظيم بناه المناضلون بتضحيات كبيرة..هل سيكتفي الحزب بتدبير العلاقة مع الدولة حرصا على ذاته وأمنه كتنظيم، أم سيستمر في الالتحام بالشعب ببذل الوسع في ذلك مهما كان الثمن؟”