كان محمد زيان المنسق الوطني للحزب المغربي الليبرالي ودفاع حراك الريف، جد قاسٍ عندما وجه سهام نقده للحكومة ولقادة الأحزاب السياسة الذين تواطأوا حول المقاربة الأمنية لتدبير احتجاجات الريف منذ وفاة محسن فكري سماك الحسيمة مطحونا في حاوية للأزبال، والتي انتهت بتدخل أقل ما قيل عنه إنه “همجي” في أول أيام الفطر (عيد الفطر)، توج بحملة اعتقالات واختطافات(..).
بداية ما رأيك في التدخل الأمني الذي قوبلت به احتجاجات الحسيمة في يوم عيد الفطر؟
أولا مفاجأة، لأننا كنا نظن أن اعتراف ملك البلاد بأن هناك أوراشا وهمية وغير قابلة للتنفيذ تُدشن، هو بداية للحوار مع أصحاب الحراك الاجتماعي والاقتصادي للحسيمة، غير أننا فوجئنا أنه في الوقت الذي آخذ (الملك محمد السادس) الحكومة على فشلها وعدم قدرتها على التحرك في الأزمات، تم قمع المظاهرات لأنهم ماعروفش يقنعهوم.
هل ترى أن حرمان وزراء معينين من العطلة هو العقاب الذي كان ينتظره المغاربة لحل هذا الملف الشائك؟
“على كل حال، كل ما أعرفه أنه ملي كاتمنعني من السفر أو من الويكاند أو من السينما أو من شي سفرية، كان كايبقا في الحال، واستعملنا نفس الأسلوب مع الوزراء وكأننا في التحضيري.. الإشكالية ماشي مايمشيوش للعطلة الإشكالية هي خاصهم يخدمو وينفدو المشاريع”.
أحد صقور العدالة والتنمية نبه إلى سيناريو مرعب قد يقع في المستقبل القريب بسبب الريف، أشار إلى إخراج الـPPS من الحكومة وإنهاك البيجيدي، ما رأيكم؟
خروج حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة من عدمه غير مهم لأن هذا الحزب لا يمثل سوى نفسه، أنا بالنسبة لحزب العدالة والتنمية فهو ملايين الأصوات وتجربة لمدة خمس سنوات أعطت المرتبة الأولى، مما يعني أنه يملك رصيدا جماهيريا وعمقا شعبيا، وإذا خرج البيجيدي من الحكومة فإن النظام سيفقد العنصر الوحيد الذي يمكنه أن يتكلم به مع الشعب.
لا أرى أية إيجابية في إقصاء حزب العدالة والتنمية ولا سيما أن التجمع الوطني للأحرار حزب لا مستقبل له لأن المغاربة لن يتعاملوا معه لأسباب عديدة، أما إذا دخل “البام” للحكومة فهذه بداية الثورة، بداية الأجندات مع الأجانب، بداية الانقلاب، هداك هو الثورة والفتنة في المغرب، الحرب الأهلية غادي تنوض في المغرب، البام لا دور له في المغرب ولا في الحكومة ولا خارجها، حزب فشل والحزب الذي يفشل خاصو يمشي بحالو.
كثيرون يقولون إن ما يحدث الآن هو نتيجة حرب خفية بين إلياس العماري وعزيز أخنوش حول الحسيمة؟
“هادي هدرة ديال المخابرات غير مرتكزة على أساس، شكون هو العماري وشكون هو أخنوش بجوجهم ما كيمثلو والو، هؤلاء مجموعة من الناس يستغلون ثروات البلاد، اليوما فالبام غدا فالتجمع الوطني للأحرار بعدو فحزب الاستقلال وديهم لحزب التقدم والاشتراكية غادي يدخلوليه، وإلا قالوليهم سيرو لحزب العدالة والتنمية غادي يمشيو، وإلا قالوليهم سيرو تنقزو فوق الكرسي غادي يمشيو ينقزو فوق الكرسي، وإلا قالو لهم سيرو للحركة الشعبية غادي يمشيو، وبالتالي لا يمثلون شيئا، الأحزاب التي تمثل شيئا هي الأحزاب التي تجتمع على مبدإ أو مصلحة ما وهذا غير متوفر لا في البام وفي حزب الحمامة”.
