انتقد الملك محمد السادس، خلال إلقاءه خطابا ساميا بمناسبة الذكرى الـ18، لعيد العرش، اليوم السبت، بشدة، ضعف الإدارة العمومية وتقاعس الموظفين العموميين العاملين بها معتبرا بأن الإدارة العمومية أضحت تعيق تقدم المغرب كما أنها تفتقد إلى النجاعة والحكامة، وضرب مثالا على ذلك من خلال المراكز الجهوية للاستثمار التي قال إنها “تعد عائقا عوض أن تكون آلية للتحفيز”.
وفي هذا الإطار اعتبر حفيظ الزهري الباحث في العلوم السياسية في تصريح لـ “الأيام 24″، أن خطاب الملك، هو خطاب مكاشفة وحقيقة مع شعبه، حيث تكلم الجالس على العرش باسم الشعب، وأشار إلى أهم انشغالات وهموم المواطنين ومعاناتهم في ظل غياب وانعدام المسؤولية لدى الكثير من المسؤولين في الإدارات العمومية.
وأوضح المحلل السياسي، بأن الخطاب الملكي جاء غنيا وقويا من حيث المضمون، نظرا لتعدد أسباب نزوله بهذه القوة، حيث تعددت المظالم من قبل المواطن في ظل استقالة المؤسسات الوسائطية خاصة الأحزاب السياسية التي عبر جلالته عن غضبه عليها نظرا لانشغالها بالصراعات الجانبية والشعبوية.
وتابع الزهري، “..إن الملك تحدث بمصداقية لأنه تكلم لغة الشعب التي تحمل رسائل أهمها غياب النجاعة الإدارية وغياب المسؤولية وضعف البعد والمشترك الوطني التي أدت إلى فقدان الملك لثقته في العديد من السياسيين اللذين أفسدوا الممارسة السياسية وهذا ما عبر عنه بقوة في خطابه اليوم..
وأشار المتحدث، بأن تأكيد الملك على إقران المسؤولية بالمحاسبة، تطبيق للدستور، سيليه مساءلة العديد من المسؤولين في القريب العاجل وهو ما يمكن اعتباره، وفق الزهري ” إشارة ضمنية لقرب تطبيق المحاسبة في كل من ساهم في عرقلة مشروع منارة الحسيمة أو مشاريع أخرى”.

By dimarif