وجّه الملك محمد السادس انتقادا لاذعا للطبقة السياسية، في خطابه السبت، بمناسبة ذكرى عيد العرش، مؤكّدا أنه لم يعد يثق في الطبقة السياسية وممارستها لمسؤوليتها تجاه المواطنين.
ووجه الجالس على العرش، تحديدا كلامه إلى ممثلي الأحزاب السياسية بمن فيهم حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة برئاسة سعد الدين العثماني، موضحًا تفهّمه لفقدان ثقة المواطنين في المسؤولين السياسيين.
وأشار الملك إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال تفعيل الفصل الأول من الدستور الذي سيعصف بمسؤولين كبار، وقال أنه “من حق المواطن أن يتساءل ما الجدوى من قيام الانتخابات وتعيين القناصل والولاة والمواطنين بكل بساطة لا يثقون في الطبقة السياسية وبعض الفاعلين أفسدوا السياسة”.
عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني السابق، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، قال في تصريح لـ “الأيام 24″، أن ما يهم في هذه اللحظة هو أن تكون هناك إرادة حقيقية للإصلاح، وهذا الإصلاح ينبغي أن ينطلق من إصلاح الدولة عبر محاربة الفساد ومناهضة النخبة الفاسدة المتسربة في الإدارة والمجالس الجماعية والأحزاب السياسية.
وتابع أفتاتي، بأن “الإصلاح يستلزم تأسيس جيل جديد من القوانين لمناهضة فساد النخبة وإن كنا نرى بأن الدولة هي من تصنع الأحزاب، لذلك فالوضع متشابك خاصة وأن الدولة خلقت حزبا فاسدا واليوم مطلوب إصلاحات كبيرة، وهنا أتسائل مع من ستتم هذه الإصلاحات”، يضيف أفتاتي.
وأكد القيادي بحزب العدالة والتنمية، أنه يجب ملاحقة المفسدين الكبار في جميع القطاعات حتى يكون هناك تفعيل لمضامين الخطاب الملكي، مع فرض جزء من ربط المسؤولية بالمحاسبة، مضيفا بأن “هناك جهة مسؤولة عن هذا الوضع ولا تخضع للمحاسبة لذلك نحن في وضع متشابك”، مشيرا في ذات الوقت أن الإصلاح “يمر عبر تنصيص وتفعيل قوانين تناهض الفساد وتحارب النخبة المتغلغلة في الإدارة والمجالس والأحزاب”.
