900x450_uploads,2016,07,14,cdd324fb41

اندلعت معركة جديدة مباشرة بعد الخطاب الملكي لعيد العرش الأخير، بين وزارة الداخلية وحزب العدالة والتنمية، وذلك بسبب ردود الفعل الغاضبة والمشككة في طريقة وفاة قيادي من البيجيدي ونجله في إقليم الرشيدية.
ولم تتقبل وزارة الداخلية ما صدر عن “بيجيدي” من اتهامات وشكوك في وفاة عضو حزب “المصباح” في جماعة عرب الصباح زيز بدائرة أرفود، وردود على البلاغ الرسمي الذي أكد أنه “على إثر وفاة المسمى قيد حياته الشاوي الحبيب بن محمد وابنه البالغ من العمر 13 سنة، أمرت النيابة العامة المختصة بإجراء تشريح طبي لتحديد أسباب الوفاة، وكانت جثتا الهالكين قد تم انتشالهما من قناة للري بجماعة عرب الصباح زيز بدائرة أرفود. وقد أظهرت نتائج التشريح أن الوفاة ناتجة عن الغرق في مياه القناة السالفة الذكر”.
وفضحت وزارة الداخلية محاولات “بيجيدي” الركوب على الحادث العرضي، والسعي إلى تسييسه من أجل جني مكاسب انتخابية، إذ قالت معقبة كل ما راج بخصوص هذه الوفاة أن “جهات سياسية، ولأسباب انتخابوية صرفة، شككت في نتائج التشريح، وتدخلت من أجل عدم استلام الجثتين من طرف عائلة الهالكين قصد دفنهما، كما تدخلت من أجل تشريح ثان مضاد”. ومعلوم أن طلب تشريح مضاد هو حق لعائلة الهالكين طبقا للقانون.
ولم يترك عبد العزيز أفتاتي، القيادي المثير للجدل في حزب “المصباح”، بلاغ وزارة الداخلية يمر مرار الكرام، دون أن يرد عليه بقوة، إذ قال في تصريحات إعلامية “لادخل لوزارة الداخلية بالموضوع، لأنه معروض على القضاء”، وزاد معلقا “يظهر بجلاء أن الداخلية تحولت إلى حزب سياسي معارض هدفه نسف الاستقرار الداخلي للعدالة والتنمية، وخدمة أجندات حزب الدولة العميقة”.
وأكد عبدالصمد الإدريسي، القيادي في “بيجيدي” وعضو فريقه بمجلس النواب الذي ينوب عن عائلة الهالكين ل”الصباح” نبأ رفض العائلة تسلم الجثتين، مطالبة بإجراء خبرة طبية ثانية.
وكشف الإدريسي في اتصال مع “الصباح”، أن “الطبيب الذي أجرى التشريح الطبي في مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية ليس مختصا”، وأضاف “لما تسلمت العائلة نتائح التشريح الطبي من الطبيب نفسه، لم تقتنع بالنتيجة، لأنه لا يجيب على ما يحمله جسد الأب من آثار جروج”.
وقال الإدريسي الذي تجمعه علاقة صداقة قديمة مع عائلة الهالك، إن “العائلة طالبت بإجراء خبرة طبية مضادة، إذ وضعت باسمها طلبا فوق مكتب الوكيل العام للملك باستئنافية الرشيدية، الذي استجاب له، وعين لجنة طبية تتكون من ثلاثة أطباء، الأول من مكناس والثاني من فاس والثالث من الحاجب”. وينتظر أن تكون نتائج التشريح الطبي الثاني قد ظهرت يوم أمس (الثلاثاء). وتتشبث عائلة الهالكين بأن وفاتهما ليست ناتجة عن الغرق، بل مرتبطة بتصفية حسابات، خصوصا أن الأب كان يفضح ممارسات بعض كبار فلاحي المنطقة الذين يستغلون المياه في سقي حقولهم.
عبد الله الكوزي

By dimarif