عاشور العمراوي
إنهيار شديد أصاب المواطنون والمواطنات صباح اليوم الأربعاء سادس أبريل 2022 أمام قيادة بني شيكر الناظور، بعد أن تفاجؤوا بغياب كامل لأعوان السلطة المحلية المسؤولون عن توقيع الوثائق الإدارية مبدئيا قبل عرضها على ممثل السلطة المحلية للتوقيع، الأمر الذي أجبر المواطنون على الإنتظار طوال اليوم تحت ضغط الإلتزامات المرتبطة بالشغل وتحت تأثير الصيام الذي ساعد على ظهور مشاعر الغضب والنرفزة والإستغراب الشديد، حيث عبروا عن الإستنكار والإدانة التامة لهذا التصرف الذي عجز معه المواطنين لفهم ما يحدث في كواليس القيادة.
من جهة أخرى مرتبطة بشهر الصيام نفسه، حلت على مركز الجماعة مجموعة كبيرة من النساء القرويات المتزوجات، من أجل الحصول على حقوقهن في قفة رمضان التي توزعها مؤسسة محمد الخامس، والتي كانت مبرمجة للتوزيع منذ الإثنين ثاني أيام شهر رمضان، وكانت النساء القرويات قد حللن بالمركز أمس الثلاثاء دون جدوى ودون الحصول على القفة، علما أنهن يكترين سيارة النقل القروي من أجل استعمالها في نقل القفف لمسافة كيلومترات عديدة للوصول إلى منازلهن وسط القرى النائية للجماعة القروية آيث شيشار، وقد عدن كما هو معلوم إلى حالهن دون التأكيد مما إذا كان التوزيع سيحصل غدا الخميس من عدمه، وذلك بسبب تجاهل القيادة وممثل السلطة المحلية لهذه المعاناة وعدم إخبار المواطنين والمواطنات بالموعد المحدد لاجراء عملية التوزيع.
هذا وقد حملت كواليس الأحداث داخل القيادة أخبارا خطيرة للغاية إلى سطح الواقع المتداول، حيث عمد القائد الجديد على سحب التوقيع والأختام للكثير من المقدمين بينهم شيوخ، مما إنعكس سلبا على مصالح المواطنين دون التمكن من الحصول على مصالهم ووثائقهم الإدارية، خاصة مع تهرب باقي المقدمين المحسوبين على الأصابع ، رافضين تحمل المسؤولية عن الدوائر التي ينتمي إليها المقدمين الموقوفين تفاديا للإشكالات التي قد تترتب عن الأمر في حال ما حصل ما لا يحمد عقباه وظهرت بوادر التحقيق القضائي أو تحقيقات اللجن الإقليمية.
وتشير التصريحات التي استقيناها لفائدة موقعهنا الإعلامي، أن أسباب سحب القائد لأختام المقدمين راجع إلى رغبة الأخير في ضبط جميع التحركات الحاصلة بالجماعة والمرتبطة بقطاع التعمير مهما كانت بسيطة وتافهة، أو محط استثناء باعتبارها حالات إنسانية، ونستحضر هنا واقعة سقوط سقف منزل من الأخشاب والتربة الزلجة ( ثاريست)، بدوار إين موسى، حيث أجبر القائد الضحية صاحب المنزل المنهار بفعل التقادم والهشاشة البنيوية، على تخريب وهدم السقف الخشبي حتى بعد إصلاحه بدون رخصة، كما نستحضر في إطار الإشارة الى الإزدواجية التي يتعامل بها ممثل السلطة المحلية، حيث حدث نفس الأمر من سقوط سقف خشبي قديم بدوار تاجذيرث وكان ينام فيه الأطفال، فتم منع الضحية صاحب المنزل من إصلاحه بدعوى عدم توفره على عقد ملكية المنزل، لكن العائلة التي حركت هواتف بعض المعارف النافذة، حل معها بمركز الجماعة شخصية نافذة بالإقليم لاستفسار القائد عن المنع الصادر عنه ضد عائلة فقيرة وجدت نفسها فجأة تفترش الأرض وتلتحف السماء بعد إنهيار السقف، الأمر الذي زعزع كيان القائد وجعله يتصل بالضحية لإخباره بكونه يحق له إصلاح السقف، الأمر الذي حصل مباشرة بعد ذلك حسب مصدرنا نفسه.
المقدمين والشيوخ أصبحوا مستائين كليا من حقد القائد على المواطنين البسطاء، حيث يحدث تصادم مباشر بينهم والمواطنين خلال عمليات المراقبة التي تجاوزت كل الحدود، إذ صرح لنا أكثر من مواطن ومواطنة ضحايا سياسة القائد الجديد، كونهم قد منعوا من تغيير النافذة الواحدة ، كما منعوا من تركيب الباب الأمامي، وآخرون منعوا من إعادة إصلاح سياج بسيط حول المنزل إنهار بعد التساقطات المطرية الأخيرة، ولا يتوقف الأمر هنا حسب تصريحات الضحايا، بل يتعدى إلى كون القائد يغتصب حرمات المنازل للتحقيق في عملية تنفيذ التصاميم بالنسبة لأصحاب الرخص وإن على مستوى الغرف والتغييرات البسيطة، هذا الأمر الذي لا يضر إلا صاحبه الذي سيلجأ لاحقا إلى طلب رخصة السكن لإتمام باقي الوثائق.
الفراغ الذي حدث على مستوى القيادة منذ شهور ووضعت معه مصالح المواطنين على المحك، لم يعرف بتاتا أي تدخل يذكر بالنسبة للسلطات الإقليمية الممثلة في عامل الإقليم رغم وجود شكايات عديدة في الموضوع، كما لم تعرف أي تحركات على مستوى المنتخبين الذين إستسلموا لأمر الواقع وانشغلوا بالصراعات الجانبية التي لا تفيد المواطنين في شيء، الأمر الذي جعل مقر القيادة يعرف تكدسا فضيعا لملفات المواطنين والمواطنات هذه شهور خلت دون إنجازها وتمكين المواطنين من ملفاتهم ووثائقهم الإدارية، ما يسفر عن ضياع مصالح المواطنين بشكل فعلي وسط هذا التنافي مع القانون والمساطر الإدارية الحاصل بقيادة بني شيكر وتحت أنظار المسؤول الأول بالإقليم الذي تعامل مع الموضوع بإهمال صريح حسب مصادرنا المتتبعة للأحداث بمركز الجماعة .

